مدينه قسنطينه في ادب الرحلات (1)

التصنيفاللغة العربية

تنويه هام: موقع «رسائل الباحث» هو محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي مخصص لفهارس الرسائل العلمية فقط، ونحن لا نقوم بحفظ أو تخزين ملفات الرسائل العلمية على خوادمنا.

الملفات

  • نسخة الرسالة بصيغة PDF

محتويات الفهرس

  1. فقرة 2عدد بلادنابالعناية الكافية، أضف إلى ذلك ندرة المصادر والمراجع التي تتناول مدينة قسنطينة غير أني ما كدت أشرع في البحث حتى بدأت أدرك ثراء مادة أدب الرحلات وتنوعها . كمالفت انتباهي الكتابات القيمة - وإن كانت قليلة محتشمة حول المدينة ككتاب (( أم الحواضر في الماضي والحاضر)) لصاحبه محمد المهدي بن علي شغيب، و ((نفح الأزهار عما في قسنطيتة من الأخبار))، لسليمان الصيد. و((مدينة قسنطينة)) لمحمد الهادي لعروق وعبد العزيز فيلالي. و((تاريخ حاضرة قسنطينة)) للحاج أحمد بن المبارك العطار وآخرين غيرهم.
  2. فقرة 3لا يخفى أن كتاب العرب درجوا على استخدام عبارة أدب الرحلات للإشارة إلى كتابات الرحالة العرب والأجانب التي بصفون فيها البلاد والأقوام والتي يذكرون فيها أحداث تجوالهم ودوافع رحلاتهم وما فد يصادف ذلك من بلورة انطباعات شخصية أو اصدار أحكام تقويمية لما شاهدوه وما سمعوه ونظرا لارتقاء الوصف في كثير من أعمال الرحالة وبلوغه حدا كبيرا من الدقة، علاوة على الأسلوب القصصي السلس المشرق، أُدخلت أدبيات الرحلة ضمن فنون الأدب العربي وأصبحت قراءة أدب الرحلات متعة ذهنية كبرى ومصدرا لوصف الثقافات الإنسانية ورصد بعض جوانب حياة الناس اليومية في مجتمع معين وخلال فترة زمنية محددة.
  3. فقرة 4إن الإجحاف الذي لمسته في حق أدب الرحلات ببلادنا شجعني أكثر على الإهتمام بهذا الفن وتمى لدي رغبة جامحة في خوض غماره مادة وقضابا وغذى لدي حرصا شديدا على استنطاق النصوص الرحلية علها تجود بـمـا تكتم عليه صخر قسنطينة العتيق.
  4. فقرة 5ولإبراز هذا العمل كان عليّ أن أحتمل المعاناة في جمع المادة الموزّع معظمها في مصادر ومراجع عزيز منالها. ولقد ضاعف من إحساسي بالمعاناة ندرة المصادر والمراجع كما سبقت الإشارة إلى المادة تطلب مني هدا كبيرا، كما تطلب إعدادها وتصنيفها ثم
  5. فقرة 6ذلك، فجمع
  6. فقرة 7في أيسر
  7. فقرة 8دراستها وترجمة جل مصادر الفصل الثالث الأجنبية جهدا آخر في ظروف صعبة أحوالها ضرب من النضال الضاري والتضحية الجسيمة، وكان عليّ أن أقدّم قسنطينة سعيدا راضيا فهان في سبيل هذا الهدف كل صعب وماذلك إلا بالعزيمة الصلبة والصبر الصبور. ولقد سلكت في هذا البحث منهجا تاريخيا تحليليا نقديا منطلقا من الرحلات الأساسية الهامة (أكثر من عشرين رحلة ()) لتحديد الاتجاهات في رحلات الرحالة والقضايا التي انعكست من انطبعاتهم على أقلامهم فقسمته إلى ثلاثة فصول مسبوقة بمدخل بعد هذه المقدمة.
  8. فقرة 9وحظهم من
  9. فقرة 10فأما المدخل فتناولت فيه مفهوم المدينة بصفة عامة والعربية بصفة خاصة متطرقا إلى العرب التمدن وخصائص مدنهم العربية الاسلامية وملامحها الأساسية التي تميزها عن المدينة الغربية في كثير من الأحيان، وكيف أن العرب عرفوا حياة المدن (وهو ما حاول كثير من الأجانب نفيه عنهم لأخلص في نهاية المدخل إلى الحديث عن عوامل نمو المدن وعوامل زوالها، وكل هذا محاولة مني إلى الوصول إلى غاية أسمى في بحثي وهي أن مدينة قسنطينة مدينة عربية من كبريات المدن العريقة في العالم بكل المقاييس - وإن أنكر المرجفون، وشكك المشككون- حتى وإن كانت لها جذور غير عربية ! وفي الفصل الأول تحدثت عن المدينة العربية في أدب الرحلات، ولقد تناولت عددا معتبرا من المدن العربية العتيقة العريقة وما جاء حولها من أوصاف وحقائق و مشاهدات لعدد الرحالة من العرب والأجانب الذين حطوا بها الرحال عابرين أو زائرين أو مقيمين ولقد كان لكل منهم عينه التي ينظر بها إلى هذه المدينة أو تلك مزيحين الستار عن الحياة بهذه المدن من شتى مناحيها مؤكدين أن العرب عرفوا حياة المدن والتمدين قبل كثير من الأمم. وفي الفصل الثاني قدمت استهلالا تحدثت فيه عن أصل تسمية مدينة قسنطينة وأهم محطاتها
  10. فقرة 11التاريخية الكبرى ثم ركزت على موضوع بحثي وهو مدينة قسنطينة في أدب الرحلات من خلال إحدى عشرة () رحلة عربية تتبعتها كرونولوجيا بدءً برحلة الإدريسي ((نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)) في القرن هـ / م وانتهاء برحلات ثلاث تونسية في العهد الإستعماري الفرنسي محاولا الوقوف على أوضاع المدينة وأهلها عبر أزمنتها المختلفة، ومدى تطابق وجهات نظر الرحالين واختلافها.
  11. فقرة 12وفي الفصل الثالث والأخير مهدت بتمهيد قصير عن دوافع الرحلة الأجنبية للبلاد العربية وتناولت بالحديث مدينة قسنطينة في الرحلات الغربية (الأجنبية) من خلال ثماتي () رحلات جلها تصور الدينة خلال العصرين (التركي) والاستعماري الفرنسي محاولا من خلالها ابراز وجهات نظرهم التي تكاد تكون صورا مكررة، لذلك لجأت إلى الإنتقاء، ثم اتبعت الفصول الثلاثة بخاتمة أجملت فيها بعض ما تفرق من شتات النتائج والآراء والتي لا أزعم لها كثيرا من الصواب بعد الدراسة والتحليل ثم أردفتها بفهارس المصادر والمراجع التي كانت سندي المباشر الذي لا يبرح غرفتي، وأدليت ببعضها لأنها تأبى التخفي، وسكت عن الأخرى لامتزاجها بي وامتزاجي بها حتى ليصعب تمييزها عن كياني!