شعريه الخطاب عند السعيد بوطاجين في مجموعتي -وفاه الرجل الميت- و - ماحدث لي غدا-

التصنيفاللغة العربية

تنويه هام: موقع «رسائل الباحث» هو محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي مخصص لفهارس الرسائل العلمية فقط، ونحن لا نقوم بحفظ أو تخزين ملفات الرسائل العلمية على خوادمنا.

الملفات

  • نسخة الرسالة بصيغة PDF

محتويات الفهرس

  1. فقرة 1كما أنّه لا يمكن تجاهل المغامرة أثناء التقاط ما يحمله تركيب الخطاب من سمات،
  2. فقرة 2لأنّ القارئ يستعين بها في تفسير المميزات الأسلوبية، ويستخدمها في إنتاج الدلالة الضمنية بالنظر إلى نماذج الشخصيات ورمزية الأعمال التي تقوم بها، والعالم الذي تنتمي إليه، فيتسنى له الوقوف على رؤية منشئ الخطاب، والغاية التي ينشدها من ورائه. ومن أجل بلوغ مقاصد هذه الدراسة، وبغية إيجاد مجال أوسع للاستكشاف، اعتمد على مدونة مكونة من مجموعتين قصصيتين للسعيد بوطاجين هما: " ما حدث لي غدا " و" وفاة الرجل الميت " ، ويجب التذكير أنّ الجمع بينهما لا يعني القيام بمقارنة الخطابات القصصية للمجموعة الأولى بمثيلاتها في المجموعة الثانية، أو محاولة إثبات تميز إحداهما عن الأخرى، بل إنّ الغرض المقصود يكمن في تحديد ميزة أسلوبية، تمتلك القدرة على تنبيه القارئ، وتدفعه إلى تعقب حضورها في خطابات أخرى، سواء في المجموعة الواحدة أو في المجموعتين معا، إذ لا يمكن الحكم برسوخ ميزة أسلوبية إلا بعد تكرارها وتعدد أشكال ظهورها.
  3. فقرة 3واعتمادا على اختيار ميزات أسلوبية من بين مميزات كثيرة، اشتمل هذا البحث
  4. فقرة 4على بابين اثنين وفق الخطة والتنظيم التاليين:
  5. فقرة 5يتكون الباب الأول من ثلاثة فصول، خصصت لدراسة المظهر الأسلوبي القائم على مستوى الجملة أو العبارة، وقد خصص الفصل الأول منه لدراسة صور الزيادة في تركيبها، وعلى وجه التحديد زيادة " لا "، وما تحدثه من انزياحات، تترك آثارها على الدلالة الصريحة للجملة.
  6. فقرة 6ويتناول الفصل الثاني نوعا آخر من الصور، تتعلق بالتركيب دائما، وتعرف بصور التعويض، ويجري تحديدها وعزلها عندما تستخدم في الجملة علامة، تنوب عن علامة أخرى في تأدية مدلولها، دون أن يكون للتشبيه دخل في ذلك، وهذا ما يميزها عن الاستعارة التي تنتج إذا عوضت علامة بأخرى، وكان القصد من وراء التعويض عقد مشابهة بين مدلوليهما، كما أنّ صور التعويض لا يمكن أن تكون مبنية على حذف جملة، كأن تنهض علامة حاضرة بالوظيفة النحوية لعلامة غائبة بفعل علاقة تبعية بينهما (مثل حالات نائب المفعول المطلق، وبهذا تتميز أيضا عن صور النقص الناتجة عن الحذف، وتستقل بنفسها، والدراسة تركز على حالات استخدامها في إحداث المفارقة والصدمة، وما لهما من انعكاسات دلالية.
  7. فقرة 7أما الفصل الثالث فقد جعل لدراسة الصور الدلالية، واقتصر على نمط خاص منها،
  8. فقرة 8عرف شهرته واستعماله الواسعين عند الرمزيين، ويتجلى في استعارات تفاعل الحواس، وهي تتناول كنوع متميز من صور التعويض الدلالي، وفيها تنوب علامة عن أخرى بناء على تشبيه مقصود، فيؤدي ذلك إلى تعويض الحاسة بحاسة أخرى، تضطلع بوظيفتها. وقد درست هذه الاستعارات لتبيان خصائصها، وإظهار العلاقة الكامنة بين طرفي كل استعارة، وذلك بعد تحويلها إلى مفهومين، يتفاعلان في نقل المعنى وإغناء التجربة.
  9. فقرة 9وقد جاء الباب الثاني أيضا مكونا من ثلاثة فصول، أفردت فصوله لدراسة مظهر الأسلوب القائم على مستوى الخطاب القصصي، وعكف فيها على البحث عن الانزياحات
  10. فقرة 10النصانية، وتعقب علاقاتها وارتباطاتها بوجهات النظر، والإيديولوجيا المدافع عنها. يدور البحث في الفصل الأول منه حول تدخلات الراوي، بوصفها نسقا من صور الزيادة النصانية، حيث يعتبر خطاب الراوي مادة لغوية دخيلة على خطاب القصة الذي يقدم مادتها الحكائية في حالات مخصوصة لها ضوابطها، لذلك يقتضي الأمر تصنيف هذه التدخلات، وإبراز علاقتها بالأغراض التواصلية، والمقاصد والنوايا التي يبيتها الراوي والكشف عن مدى تورط مستوى المؤلف الحقيقي في تبنيها.
  11. فقرة 11أما الفصل الثاني والثالث فهما يتعرضان إلى نوعين متداخلين من صور التعويض النصاني: الأسلبة والتهجين، إذ يعتبران من أهم أنماط الحوارية في القصة، وفيهما تعوض لغة معينة لغة أخرى نتيجة لتفاعل وعيبهما في التعبير عن المواقف والأفكار في حال انسجامها أو تضادها.
  12. فقرة 12ففي الفصل الثاني يجري عزل مفهوم التهجين عن الأسلبة، ويتم تحديد مظاهره في أنسجة القصة، وكشف الخلفيات الفكرية التي تضمرها الدلالة في حال ارتباط التهجين بضمير المتكلم، أو تعلقه بضمير المخاطب، ويكون الغرض من ذلك استخدام الارتباط لبحث علاقة التهجين بالوظائف التواصلية، وبخاصة عند التركيز على المرسل (الذات) أو التركيز على المتلقي (الآخر)، وما لهما من دلالات نفسية وعاطفية، تتصل بالواقع المتخيل، والمصير المنتظر لإنسان فيه، وتصدر عن رؤية ذات حساسية نوعية للعالم والحياة.
  13. فقرة 14أما الفصل الثالث فيتطرق إلى معالجة الأسلبة من خلال بسط مفهومها، وكشف أهم
  14. فقرة 15أنواعها، وطرائق الراوي في ممارستها بالأدوات القصصية الممكنة من سرد وحوار. وقد اختير المنهج الأسلوبي لإنجاز هذه الدراسة، وهو منهج وصفي تحليلي، لكنه يعتمد على التفسير والتصنيف كأولوية سابقة على كل شيء، لأنّ الشرح البلاغي لا يبدو كافيا، مادام يعالج تقلبات التركيب اللغوي في إطار ما يسمح به المعيار النحوي، خلافا للتفسير الأسلوبي الذي يستهدف شرح المميزات الناتجة عن تغير البناء اللغوي، وانزياحه بكيفية تكسب الخطاب إبداعيته وشعريته.
  15. فقرة 16وهذا المنهج هو شطر من نموذج أسلوبي جديد، اقترحه " هنریش بليث " اعتمادا على نموذج "موريس "، وبناء على وجهة نظر سيميائية تميز بين ثلاثة أنماط من الانزياحات:
  16. فقرة 17- انزياح في التركيب يدرس العلاقة بين الدوال عند تواجدها في التركيب. - انزياح في التداول: يتناول العلاقة بين عناصر الثالوث المكون من الدال،
  17. فقرة 18المرسل والمتلقي.
  18. فقرة 19انزياح في الدلالة : يتعلق بما يحيل عليه الدال من واقع معين.
  19. فقرة 20ونموذج " بليث " يضم الأنماط الثلاثة، في حين يركز الشطر المعتمد في الدراسة على الانزياح في التركيب بصورة أساسية، مع الاستعانة بالنمطين الباقين.
  20. فقرة 21ويعرف الانزياح في التركيب بتسمية النموذج السيميوتركيبي، ويدور مجال اهتمامه حول إنتاج الصور السيميو - تركيبية، وهي الصور البلاغية المترتبة عن أنساق الانزياحات اللسانية، حيث يكون موجهها النوعي للانزياح مكونا من تقلب الخط العادي لسلسلة التركيب اللغوي، لذلك يجب تحديد تركيب السلسلة التي تمثل درجة الصفر من طرف المعيار النحوي للغة الطبيعية، وفي مقابل هذه الدرجة يتشكل نحو ثان (اللانحوية)، يصف مختلف إمكانيات التغيير، ويستقيم معيارا لتفسير فنية اختيار الدوال، وتنظيم