المعني المعجمي في القاموس المحيط للفيروز ابادي (1)

التصنيفاللغة العربية

تنويه هام: موقع «رسائل الباحث» هو محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي مخصص لفهارس الرسائل العلمية فقط، ونحن لا نقوم بحفظ أو تخزين ملفات الرسائل العلمية على خوادمنا.

الملفات

  • نسخة الرسالة بصيغة PDF

محتويات الفهرس

  1. فقرة 1على مر العصور. ولعل التقييم العلمي لمثل هذه التجربة يستنهض الهمم في قابل الزمن للإفادة العميقة من تجارب العرب في هذا الميدان.
  2. فقرة 2فضلا على ذلك، تكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في ندرة الدراسات المعاصرة التي عُنيت بدراسة المعنى المعجمي وتحديده في المعجمات العربية، ولا يعدو تناول هذا الموضوع أن يظهر بصورة إشارات مبثوثة في كُتب المعجميّات وعلم الدلالة، وربما لا نجد دراسة تنبري لدراسته نظرياً وتطبيقياً على نحو مستقل في أي من المعاجم اللغوية القديمة. كما أن دراسة المعاجم اللغوية القديمة وفق نظريات الصناعة المعجمية الحديثة؛ تُبَيِّن قيمة المعاجم العربية القديمة، ومدى توافقها واختلافها مع هذه النظريات مع عدم إغفال إدراج هذه المعاجم في سياقها التاريخي، فعندما تَمَكَّنَ العرب من ابتكار مثل هذه المعاجم، كانت الأمم الأخرى غارقةً في عصور ظلامها. فالمعجميون العرب القدامى يستحقون أن يُبرز دورهم الحضاري في هذا الحقل. إن العناية بهذا الموضوع تطبيقيَّاً تكاد تكون معدومةً ، فليس هنالك دراسات سابقة انفردت للبحث في توصيف المعنى المعجمي في القاموس المحيط أو غيره من المعاجم القديمة، أمّا نظرياً فنجد في كُتب الصناعة المعجمية، وعلم الدلالة، واللسانيات، والمنطق، إضاءاتٍ متفاوتةً، تتناول المعنى وأنواعه ووسائل تحديده، والتعريف وأنماطه وشروطه، وكانت هذه الدراسات المنطلق الحقيقي لهذه الدراسة النظرية والتطبيقية.
  3. فقرة 3تفرض طبيعة الظاهرة المدروسة وأسئلتها الإفادة من العديد من المناهج، فدراسة المادة اللغوية في مرحلة معينة، وفي كتاب مُعَيَّن "القاموس المحيط" تفرض الإفادة من "المنهج الوصفي"، بالإضافة إلى "المنهج التحليلي" المُتَمَثَّل في تحليل المعنى المعجمي وأنماطه في القاموس المحيط. كما ستفيد الدراسة من معطيات "المنهج الاستقرائي" في رصد المعنى المعجمي القاموس المحيط، ضمن عيّنة تتمثل في سبعة وعشرين فصلاً ليتم استقراؤها باستقصاء تام. كما أنَّ الدراسة ستلجأ إلى المقارنة بَيْنَ القاموس المحيط وتاج العروس، والمعجم الوسيط والمعجم العربي الأساسي. لذلك جاءت الدراسة في ثلاثة فصول خلا المقدمة والتمهيد، وتناولت في التمهيد حياة الفيروز أبادي ومكانته العلميّة، ووقفتُ في الفصل الأول على القاموس المحيط
  4. فقرة 4بتتبع مقدمته، ودوافع تأليفه، ومراحل تأليفه، وموطن تأليفه وزمنه ، وإهدائه، وتَسْمِيَته، ومصادره، ومكانته، وخصائصه، وما أُخِذَ عليه، ومقارنته بالصحاح ، وما دار حوله من دراسات.
  5. فقرة 5وتناولتُ في الفصل الثاني الجوانب النظرية المتصلة بمفهوم المعنى، ونظرياته الحديثة، وأنواعه، كما وقفت على خصائص المعنى المعجمي وأهميّته، وتناولت التعريف المعجمي وأنماطه. وتضيء هذه الدراسة سمات لغة التعريف المعجمي، وكذلك قواعد التعريف المعجمي وما يعتريها من صعوبات.
  6. فقرة 6أما الفصل الثالث فضمّنْتُه الجانب التطبيقي من الدراسة، وبيَّنتُ الخطوات التطبيقية المُتَمَثَلَة باختيار عينة تم اسقراؤها استقراء تاماً ومن ثمّ تَمَّ تصنيفها في أنماط تعريفيّة، وبَلَغَتْ ثلاثة عشر نمطاً تعريفيّاً . وَخَلُصَتُ في هذه الدراسة إلى إيراد إحصائيات تُبَيِّن نتائج تحليل المادة اللغوية التي تَمَّ استقراؤها وتصنيفها، وتوصلت فيها إلى نسب مئويةٍ رقميّةٍ تُظهِرُ الحيّز الذي شغله كل نمط تعريفيّ. فترد الأنماط التعريفية مرتَّبَةً من الأكثر استخداماً إلى الأقل يليها التحليل الذي يتتبع الأنماط التعريفية ومدى موافقتها للجانب النظري من الدراسة، ومقارنة شيءٍ منها بما يقابلها في معجم تاج العروس من المعاجم القديمة، والمعجم الوسيط والعربي الأساسي من العصر الحديث. آملاً أن تكون هذه الدراسة المتواضعة قد أسهمت في تناول المعاجم اللغوية القديمة بالبحث، وهذا الحقل لا يزال خصباً لمزيد من الاهتمام. سائلاً المولى عزَّ وجل أن يجزي أُستاذي المشرف
  7. فقرة 7خير الجزاء.