الالفاظ في كتاب (الثلاثه) لابن فارس (ت 395 ه)-تحلیل دلالي- رافت يعقوب

التصنيفاللغة العربية

تنويه هام: موقع «رسائل الباحث» هو محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي مخصص لفهارس الرسائل العلمية فقط، ونحن لا نقوم بحفظ أو تخزين ملفات الرسائل العلمية على خوادمنا.

الملفات

  • نسخة الرسالة بصيغة ZIP

محتويات الفهرس

  1. فقرة 1وبعد مطالعة متأنية للكتاب مرة أخرى، بدا لنا أنّ المنهج الوصفي، هو أكثر المناهج ملاءمة لهذا البحث. إذ يقوم على الاستقراء، والتصنيف، والتحليل، والاستنتاج وهو الذي سنقيم عليه بحثنا في تحليل الألفــاظ، تحليلا دلاليا وهو ما يســمى بالمصطلح الغربي بـ ( ) والذي يتطلب دراسة العلاقات بين معاني الألفاظ()، للكشف عن المعنى العام الذي انتظمت تحته كل لفظة، والبحث عن سبب انتظامها في مجاميع ثلاثية. وبعد الاستعانة بمعجماتنا اللغوية في استقراء معاني الألفاظ عامة أفضى بنا الاستقراء الى أنْ نصنّف ألفاظ كتاب الثلاثة إلى ثلاثة محاور دلالية. مما جعلنا نؤسس الرسالة على ثلاثة فصول، وهنا بدت مشكلة عناوين الفصول التي يَتحتّم علينا اختيارها في ظل مجاميع ثلاثية تتضمن أحيانا مفهوما عاما، وأحيانا مفهومين متضادين. فلم يكن بالإمكان إقامة البحث على وفق تحليل الألفاظ بشكل مفردات؛ لأنّنا محكومون بمنهج الكتاب، فلا نستطيع العبث به. وجاء الحل في تصنيف مجموعات الكتاب وعددها أربع وثلاثون مجموعة، الى ثلاثة مجاميع عامة تضم كل مجموعة عدداً من الثلاثيات التي يجمعها معنى مشترك، ومن ثم إيجاد العلاقة بين المعنى المشترك للألفاظ في المجموعة الواحدة، وعلاقة هذا المعنى بعنوان الفصل. ولذا جاء عنوان كل فصل بمثابة حقل دلالي عام.
  2. فقرة 2وقد كان منهجنا في الفصول الثلاثة واحداً في ترتيب الألفاظ المنضوية تحت كل فصل، وهو ترتيب هجائي باعتبار أول لفظة من كل ثلاثية. ثم تناولنا كل لفظة من ألفاظها منفردة، ووسمناها بعلامة النجم (() . أما معالجتنا للألفاظ دلاليا فقد كانت تبدأ بالوقوف على دلالة جذر اللفظة صعودا إلى تطورها دلاليا مبتدئين بالمعنى الحسّي، ثم المجازي. ودراسة المكونات الدلالية لكل لفظة وصولا إلى ترجيح أكثرها علاقة بالمعنى العام، الذي كان عنوانا للفصل. أمّا ترجيح المعنى فهو قائم على الصيغة التي أوردها المصنف في انتخابه للألفاظ، فعلى سبيل المثال، لفظة (الراضع) على وزن فاعل تعني، الذي يعتمد على غيره في الرضاعة؛ ولذا رجّحنا معنى الضعف في اللفظة. ولو كانت الصيغة على وزن فِعالة (رِضاعة)، لرجّحنا معنى القوة؛ لما في عملية الرضاعة من قوة الجذب الحاصلة من الرضيع في عملية المصّ. وهكذا مع ألفاظ الثلاثة كلها. ولم نلتزم في عملية التحليل الدلالي للألفاظ بإيراد الشاهد الشعري الذي أورده المصنّف بعد كل لفظة، إلاّ إذا كان موضع الشاهد ينطبق على المعنى الذي أورده المصنف للّفظة المختارة؛ فكثير من الشواهد الشعرية وردت لمعنى آخر للّفظة غير الذي ورد في الثلاثة؛ ولذا أوردناه في موضعه في أثناء التحليل.
  3. فقرة 3وأمّا الفصول الثلاثة، فقد رتّبناها تنازلياً، بحسب عدد ألفاظ كل فصل. واصطلحنا على الأول منها : عنوان (القوة والشدّة)، وقد شغل هذا الفصل مجالا واسعا من فضاء كتاب الثلاثة، اذ بلغ عدد ألفاظه، خمساً وأربعين لفظة، موزّعة على خمس عشرة مجموعة. وقد وضّحنا الفرق بين القوة والشدة في تمهيد الفصل، على الرغم من أنّ تمييزنا بينهما يعد نتيجة من نتائج البحث إلاّ أننا آثرنا توضيحه في مهاد الفصل أمنا من اللبس، ولكي يكون القارئ على علم بالأسباب التي نعتقد على استحياء أنّنا وُفقنا في التمييز بين المصطلحين على أساسها. وقد عمدنا إلى تقديم مصطلح القوة، على وفق ما ميّزنا من معنى الدلالة على الخَلْق في القوة، والخُلُق في الشدة.
  4. فقرة 4وجاء الفصل الثاني، تحت عنوان (الظهور) وبلغ عدد ألفاظه ستا وثلاثين لفظة موزّعة على اثنتي عشرة مجموعة ثلاثية تنوعت في دلالاتها على الظهور ما بين المعنى الحقيقي له، والمعنى المجازي. وعلى الرغم من أن الألفاظ فيه تنوعت في علاقتها مع عنوان الفصل ما بين الترادف غير التام، والتضاد. إلاّ أننا فضّلنا اصطلاح الظهور بوصفه الأصل في الموجودات. وهذا ما سنوضحه في تحليل ألفاظ الفصل، الذي ضم كل ما يتعلق بالظهور من دلالة على الشكل، والهيأة بوصفه جمالا أو قبحاً، طولاً أو عرضاً. أو ما دل على لون أو طعم، أو ما دل على الكثرة أو الاتساع. وكل ذلك جاء بالمعنى المادي للظهور. أما ما دل على الظهور مجازاً، فقد تنوع بين معنى علو الشأن ورفعته، ومعنى التميُّز والبروز.
  5. فقرة 5وانعقد الفصل الثالث على عنوان (الحركة)، وكان عدد ألفاظه أقل حظا، إذ انضوى تحت عنوانه سبع مجموعات فقط، شملت أنواعا متعددة للحركة، بما فيها الحركة الذاتية، والإرادية، والوضعية، والكيفية وغيرها. وقد بلغ عدد الألفاظ فيه إحدى وعشرين لفظة. ثم آل البحث بعد ذلك إلى الخاتمة، التي عرضت فيها لأهم النتائج وأبرزها، مما تمخّض عنه البحث. ‌دـ